Thursday, August 5, 2010

المبنــي للمجهـــول

حينما يقول الملحدون أن الله على الأرجح غير موجود
يثور المؤمنون ويعددون لك كل شيء أدركناه وينسبونه لذلك "الله"

هو الذي خلقك وخلق لك الأرض والسماء ومن فيهما ومن عليهما
وامتدت آثاره لتشمل الكون كله ... بل وأبعد من ذلك من ما لم يدركه البشر
هو الذي رزقك ومنحك الصحة والأولاد
هو الذي أرسل الرسل وأظهر البراهين وأبطل الحجج
هو الذي .... هو الذي ... هو الذي ....
المحير في الأمر أن المؤمنون لا ينظرون أبداً إلى الوجه الآخر من القمر
حينما نقول لهم
حسناً والكوارث والمرض والفقر والكراهية والبطالة والاغتصاب والفساد والجوع والموت ووووو
يقولون لك لا ... بل هي من فعل البشر
بسهولة وببساطة عجيبة نسب المؤمنون كل خير لذلك "الله" المجهول ... والأعجب أنهم نسبوا كل شر إلى أنفسهم
أعتقد أننا عند هذه النقطة بحاجة إلى طبيب نفسي ليفسر لنا هذه الرغبة العميقة في تلويث النفس
أنا إنسانة مثلي مثل غيري بي الكثير من العيوب لكن بي أيضاً الكثير من المميزات أحبها في نفسي وأعرف أن الآخرين يحبونني من أجلها
لست ملوثة ولا أحمل في قلبي ضغينة لنفسي ولا أرى أنني مسئولة عن كل جرائم وسقطات هذا العالم
ولن أسمح لهذا الدين أن يلوثنا بهذه الطريقة حتى يرضى ذلك "الله" المجهول عنا
ولو كان هذا هو السبيل لرضاه فما أحقره من سبيل
يحاجوننا طيلة الوقت بكلامهم عن صنيع وخلق الله ... بدءاً من النملة التي تدب على الأرض وحتى أطراف الكون الفسيح
(المستفز أننا لم ندرك هذه الأشياء إلا بمجهود بشر مثلي ومثلك)
هل معنى أننا نعيش في كون معقد محاط بظواهر معقدة أن ننسب هذا التعقيد إلى ذلك "الله" المجهول
(مع التحفظ على كلمة معقد لأن الأمر يبدو معقداً لنا لكنه ليس معقداً على إطلاقه)
أرجو من المؤمنين أن يعذروني لاستخدام كلمة "الله" المجهول
فهو بالفعل مجهول بالنسبة لي ودعوني أكون أكثر صراحة فهو مجهول للجميع
أرجو التفكر لدقيقة في هذا الأمر هل نعرفه حقاً أم إنه مجهول
نحن لم نراه ولم نتعامل معه وليس بين أيدينا ولو دليل واحد فقط ملموس على وجوده
كل ما لدينا ظواهر معقدة

ربما لو كان ذلك "الله" يمنع الجرائم قبل أن تقع أو كان يمنع الفتنة قبل أن تشتعل أو كان يمنع الكراهية من أن تولد
ربما كنت سأشعر أن له دوراً في حياتنا
لكنه موجود من أجل ماذا؟
كي يتركنا نخطئ وهو جالس يعد ويحصي ويسجل وينتظر الميعاد المحتوم كي ينتقم مننا
هل هذا هو دوره ؟
ماذا فعل لنا؟
خلق الأرض وجعلها مسرحا لكل فنون الجريمة وهو المتفرج الكبير
تلك الأرض التي في طريقها للفناء
خلقنا وتركنا نتعذب وتفتك بنا الأمراض والحوادث ... تركنا للكراهية والعنف والتناحر من أجله
إن كان موجودا ولا يبالي
فأنا أيضا لا أبالي
الآن لا يهمني أن أعرف إن كان موجوداً أم لا
الأشرف له ألا يكون موجوداً
عاراً عليه أن يكون موجوداً
من العبث والجنون أن يكون موجوداً
لو كان موجوداً لكان من الأفضل للجميع أن يظل مجهولاً

Saturday, November 28, 2009

هل الله حقا غير موجود؟

في تلك المرحلة حينما كنت أقدم رجلا وأؤخر الأخرى نحو الإلحاد كان هذا هو السؤال الكبير الذي يدور في ذهني طوال الوقت...

كلما وصلت لنتيجة تؤكد على خرافة الدين كلما قفز هذا السؤال إلى عقلي:

هل الله حقا غير موجود؟

كأنه جوابا لكل سؤال ورد على كل شبهة!!

لم أعد أفكر في حقيقة الإسلام وصحته، لكن كنت دوما أفكر في "الله".

وحتى أستمر في تفكيري المنطقي في قضية عمري آنذاك قلت لما لا أضع تعريفا لهذا "الله" كما أشعر به...


سؤال: ما هو الله؟ أو من هو الله؟

الجواب: الله كما كنت أشعر هو "السبب" أو "المسبب" الذي لم يكتفي بهذا الدور فقط لكن أيضا لعب أدوار أخرى، منها على سبيل المثال لا الحصر "المراقب" و "القاضي" و "الجلاد" و "الشريك"... الخ.


بعد ذلك سألت نفسي: ما دليلي على صحة هذا التعريف؟

الجواب: لا شيء. الدليل هو ما قاله الإسلام، ولا دليل لدي على صحة الإسلام بل أكثر الشواهد تهدمه كدين متكامل مثالي

النتيجة: على الأرجح إله الإسلام وهم.


سؤال: هل من الممكن استبدال كلمة "الله" بـ "السبب" أو "المسبب"؟

الجواب: نعم ممكن.

النتيجة: هناك سببا ما أو مسببا ما لا أستطيع أن أحدد له كنه في المرحلة الحالية، والغريب أن الأمر نفسه ينطبق على "الله" بالمفهوم الإسلامي.


سؤال: لكن هناك شيء ما غير مفهوم، لماذا إذا هذا الشعور الكبير بأن هذا "الله" موجود؟

الجواب: ما الذي سيحدث لو اكتشفت في يوم ما أن ساكن الغرفة المجاورة ليس أبي الذي ظننت كل عمري أنه أبي؟ هل سيكون من السهل أن أنظر إليه على أنه مجرد "رجل ما" وليس أبي؟ على الأرجح سأحتاج لبعض الوقت لاستوعب حقيقة أنه ليس "أبي" وليس "رمز الأبوة"؟،

النتيجة: ليس كل ما اعتقد به على صواب طالما الحقائق أثبتت عكس ذلك.


الخلاصة: الله بالمفهوم الإسلامي غير موجود، ربما يكون هناك "شيء ما" ليس بوسعي معرفته حاليا، وعلى الأرجح ليس مهما أن أعرف، ما يعنيني حاليا هو أنني بحاجة لبعض الوقت والتدريب لكي أعرف أن هذا "الله" غير موجود.


Tuesday, July 15, 2008

محنة الإلحاد

نعم الإلحاد محنة
الإلحاد ليس كأساً وغانية كما يتخيله الكثيرون
عندما يفقد الإنسان أبوه أو أمه يسمى يتيماً ويشعر الناس تجاهه بالشفقة ... فما بال من يفقد إلهه
الإلحاد هو أن تقف وحيداً بلا إله يرفع عنك وزرك ويغفر لك ذنوبك وآثامك
أن تقف وحيداً بلا إله يستجيب لدعائك وينقذك في أحلك المواقف
من منا لا يتمنى الرحمة المطلقة والعدل المطلق
من منا لا يرغب فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت
من منا لا يخاف من نار سوداء مظلمة
لكنها كلها محض أمنيات ورغبات ومخاوف
والملحد تجاوز هذه الأمنيات والرغبات والمخاوف ليرى الحقيقة كما هي
كم أنت قاسية أيتها الحقيقة ... لكن يكفيك شرفاً أنك صادقة

Saturday, March 1, 2008

عن زهرة


القراء الأعزاء

قبل أن أبدأ في الكتابة في هذه المدونة فكرت في أن أكتب هذا الاستهلال الموجز ليكون تعريفاً بي وبأهدافي من هذه المدونة.

من أنا؟

انا انسانة مصرية ، انتمي بيولوجيا لسن الشباب، وانتمي عقليا لمرحلة من النضوج ، حينما تقل الاختيارات ويكون الطريق أكثر وضوحاً. نشأت عن خلفية دينية محدودة، لكن في مرحلة متقدمة وبشكل فردي أخذت حياتي منعطفاً دينيا، خرجت من هذا المنعطف بتركي للدين (الإسلام) وبنبذي لفكرة الدين والخالق بصفة عامة.

لماذا أكتب في هذه المدونة؟

أرى إنه شيء رائع أن يكون لكل منا مساحة من الخصوصية في هذه الحياة، أظن أن المدونة ستعطيني مساحة خاصة لأعبر فيها عن آرائي وأفكاري.

ما هي أهم الموضوعات التي ستتطرق إليها المدونة؟

ستركز المدونة وبشكل أساسي على الموضوعات الدينية أو اللادينية بالأحرى. لاحقاً قد يكون لي مدونة اخرى للموضوعات التي لا تنتمي لهذا السياق.

لماذا نقد الدين؟

منذ فترة طويلة أشعر برغبة عارمة في طرح ما لدي على الاخرين، هذه الرغبة التي لا تقل عن رغبة أي مؤمن في الجنة وهو يلف حزام متفجر حول نفسه ليتحول إلى أشلاء، ولا تقل عن رغبة أي مصلح حينما يعتلي المنبر ويخطب الناس وهو يشعر أنه يفعل أفضل ما بوسعه،
أشعر بالكثير من الأفكار تمثل عبأ على ضميري، ولن ينتهي هذا الصراع إلا بطرح هذه الأفكار


اتمنى أن انجح في تحقيق أهدافي من خلال هذه المدونة وشكري المسبق لكل من سيهتم بقراءتي